فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2019

أحسن إلينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله- لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا- إلى الصلاة عليه. وذكر نحوه عن الشيخ أبى محمد المرجانى. وقال ابن العربى: فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذى يصلى عليه، لدلالة ذلك على نصوح العقيدة وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداومة على الطاعة والاحترام للواسطة الكريمة- صلى الله عليه وسلم-.

[حكم الصلاة على النبي ص]

واختلف في حكم الصلاة عليه- صلوات الله وسلامه عليه- على أقوال:

أحدها: أنها تجب في الجملة

بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة.

الثانى: يجب الإكثار منها، من غير تقييد بعدد،

قاله القاضى أبو بكر ابن بكير من المالكية، وعبارته- كما قاله القاضى عياض-: افترض الله تعالى على خلقه أن يصلوا على نبيه- صلى الله عليه وسلم- ويسلموا تسليما، ولم يجعل ذلك لوقت معلوم، فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغافل عنها.

الثالث: تجب كل ما ذكر،

قاله الطحاوى وجماعة من الحنفية، والحليمى، وجماعة من الشافعية، وقال ابن العربى: إنه الأحوط، وكذا قاله الزمخشرى. واستدلوا لذلك بحديث: (من ذكرت عنده فلم يصل على فمات فدخل النار فأبعده الله) «1» أخرجه ابن حبان من حديث أبى هريرة.

وحديث: (رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل على) «2» رواه الترمذى من حديث أبى هريرة، وصححه الحاكم. وحديث: (شقى عبد ذكرت عنده فلم يصل على) «3» أخرجه الطبرانى من حديث جابر: لأن الدعاء: ب «الرغم

(1) صحيح: أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (409) من حديث مالك بن الحويرث- رضى الله عنه-، و (907) من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.

(2) صحيح: أخرجه الترمذى (3545) فى الدعوات، باب: قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «رغم أنف رجل» ، وأحمد في «المسند» (2/ 254) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

(3) أخرجه الطبرانى في «الكبير» (2/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت