فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 2019

واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، فأقاموا على بدر ينتظرون أبا سفيان.

وخرج أبو سفيان حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران، ويقال:

عسفان، ثم بدا له الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب، ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإنى راجع فارجعوا، فرجع الناس.

فسماهم أهل مكة: جيش السويق يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق.

وأقام- صلى الله عليه وسلم- ببدر ثمانية أيام، وباعوا ما معهم من التجارة، فربحوا الدرهم درهمين.

وأنزل الله في المؤمنين: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. إلى قوله:

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ «1» الآية.

والصحيح أن هذه الآية نزلت في شأن حمراء الأسد، كما نص عليه العماد بن كثير.

غزوة دومة الجندل «2» :

وهى بضم الدال من «دومة» هى مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال، وبعدها من المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة. قال أبو عبيد البكرى:

سميت بدومى بن إسماعيل، كان نزلها.

وكانت في شهر ربيع الأول، على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة، وكان سببها أنه بلغه- صلى الله عليه وسلم- أن بها جمعا كثيرا يظلمون من مر بهم،

(1) سورة آل عمران: 172- 174.

(2) انظرها في «السيرة النبوية» لابن هشام (2/ 213) ، وابن سعد في «طبقاته» (2/ 62 و 63) ، والطبرى في «تاريخه» (3/ 43) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» (3/ 177 و 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت