صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه، كما ذكره في شرح المهذب وعبارته: كان من خصائصه- صلى الله عليه وسلم- جواز فعل هذا الواجب الخاص به على الراحلة. وبالصلاة على الغائب عند أبى حنيفة ومالك.
مع قوة الشهوة، روى البخارى من حديث عائشة قالت: (كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان أملككم لإربه) «1» قال الحافظ ابن حجر: فأشارت بذلك إلى أن الإباحة لمن يكون مالكا لنفسه دون من لا يأمن الوقوع فيما يحرم. قال: وفى رواية حماد- عند النسائى- قال الأسود: قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت:
أليس كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يباشر وهو صائم؟ قالت: إنه كان أملككم لإربه قال: وظاهر هذا أنها اعتقدت خصوصية النبى- صلى الله عليه وسلم- بذلك. قاله القرطبى، قال: وهو اجتهاد منها. ويدل على أنها لا ترى بتحريمها ولا بكونها من الخصائص: ما رواه مالك في الموطأ أن عائشة بنت طلحة كانت عند عائشة فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتلاعبها وتقبلها؟ قال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم «2» .
* واختص أيضا بإباحة الوصال في الصوم:
كما سيأتى، وقال إمام الحرمين، هو قربة في حقه- صلى الله عليه وسلم-.
ويجب على صاحبهما البذل. ويفدى بمهجته مهجة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. قال الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ «3» . ولو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه- صلى الله عليه وسلم-، كما وقاه طلحة بنفسه يوم أحد.
(1) صحيح: أخرجه البخارى (1927) فى الصوم، باب: المباشرة للصائم، ومسلم (1106) فى الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته.
(2) صحيح: أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 292) ، والطحاوى في «شرح معانى الآثار» (2/ 95) بسند صحيح.
(3) سورة الأحزاب: 6.