فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 2019

وكان الناس- كما في السير وغيرها- إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين مواقيتها، من غير دعوة.

وأخرج ابن سعد في الطبقات، من مراسيل سعيد بن المسيب: أن بلالا كان ينادى للصلاة بقوله: الصلاة جامعة الحديث.

وشاور رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أصحابه فيما يجمعهم به للصلاة- وكان ذلك فيما قيل في السنة الثانية- فقال بعضهم: ناقوس كناقوس النصارى، وقال آخرون: بوق كبوق اليهود «1» ، وقال بعضهم: بل نوقد نارا ونرفعها فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة.

فرأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه في منامه رجلا فعلمه الأذان والإقامة، فلما أصبح أتى النبى- صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما رأى، وفى رواية معاذ بن جبل عند الإمام أحمد قال: يا رسول الله إنى رأيت فيما يرى النائم- ولو قلت إنى لم أكن نائما لصدقت- رأيت: شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر، الله أكبر، مثنى مثنى، حتى فرغ من الأذان. الحديث، فقال- صلى الله عليه وسلم-: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك» . قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه ويؤذن.

قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذى بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما رأى «2» .

(1) صحيح: أخرجه البخارى (604) فى الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (377) فى الصلاة، باب: بدء الأذان، من حديث ابن عمر- رضى الله عنهما-.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود (499) فى الصلاة، باب: كيف الأذان، وأحمد في «مسنده» (4/ 42 و 43) ، وابن حبان في «صحيحه» (1679) ، وابن خزيمة في «صحيحه» (371) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت