فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2019

الفرع الثالث: في راتبة الظهر

عن ابن عمر: صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها «1» . رواه البخارى ومسلم والترمذى. وعن عائشة: كان- صلى الله عليه وسلم- لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة «2» . رواه البخارى أيضا:

فإما أن يقال: إنه- صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى في بيته صلى أربعا، وإذا صلى في المسجد صلى ركعتين، وهذا أظهر. وإما أن يقال: كان يفعل هذا وهذا، فحكى كل من عائشة وابن عمر ما شاهده، والحديثان صحيحان لا مطعن في واحد منهما.

وقال أبو جعفر الطبرى: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها. انتهى. وقد يقال: إن الأربع التى قبل الظهر لم تكن سنة الظهر، بل هى صلاة مستقلة، كان يصليها بعد الزوال. وروى البزار من حديث ثوبان: إنه- صلى الله عليه وسلم- كان يستحب أن يصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة:

يا رسول الله، أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال: «تفتح فيها أبواب السماء، وينظر الله تعالى إلى خلقه بالرحمة، وهى صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى» .

وعن عبد الله بن السائب: كان- صلى الله عليه وسلم- يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إنها ساعة تفتح لها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح» «3» . رواه الترمذى. وروى الترمذى أيضا حديث

(1) تقدم.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود (1253) فى الصلاة، باب: تفريغ أبواب التطوع وركعات السنة، من حديث عائشة- رضى الله عنها-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .

(3) أخرجه الترمذى (478) فى الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة عند الزوال، من حديث عبد الله بن السائب- رضى الله عنه-، قال الترمذى: حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب. قال الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» : حسن الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت