وعيد خصمائه فقال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ «1» ولما قالوا: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ «2» رد الله تعالى عليهم بقوله: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ «3» .
ولما حكى الله عنهم قولهم: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ «4» سماهم الله تعالى كاذبين بقوله: فَقَدْ جاؤُ ظُلْمًا وَزُورًا «5» .
قال: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «6» . ولما قالوا: يلقيه إليه شيطان قال الله تعالى: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ «7» الآية ولما تلا عليهم نبأ الأولين قال النضر بن الحارث لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «8» قال الله تعالى: تكذيبا لهم قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ «9» .
ولما قال وليد بن المغيرة: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ «10» قال الله تعالى: كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ «11» تسلية له- عليه الصلاة والسلام-. ولما قالوا: محمد قلاه ربه، رد الله تعالى عليهم بقوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى «12» .
(1) سورة الصافات: 38.
(2) سورة الطور: 30.
(3) سورة يس: 69.
(4) سورة الفرقان: 4.
(5) سورة الفرقان: 4.
(6) سورة الفرقان: 6.
(7) سورة الشعراء: 210.
(8) سورة الأنفال: 31.
(9) سورة الإسراء: 88.
(10) سورة المدثر: 24، 25.
(11) سورة الذاريات: 52.
(12) سورة الضحى: 3.