فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2019

فالحذر الحذر، من ذكرهما بما فيه نقص، فإن ذلك قد يؤذى النبى صلى الله عليه وسلم-، فإن العرف جار بأنه إذا ذكر أبو الشخص بما ينقصه، أو وصف بوصف به، وذلك الوصف فيه نقص تأذى ولده بذكر ذلك له عند المخاطبة.

وقد قال- عليه السّلام-: «لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات» «1» رواه الطبرانى في الصغير، ولا ريب أن أذاه- عليه السّلام- كفر يقتل فاعله- إن لم يتب- عندنا.

وستأتى مباحث ذلك- إن شاء الله تعالى- في الخصائص من مقصد المعجزات.

وقد أطنب بعض العلماء في الاستدلال لإيمانهما، فالله تعالى يثيبه على قصده الجميل.

قال الحافظ ابن حجر في بعض كتبه: والظن باله- يعنى الذين ماتوا قبل البعثة- أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له- صلى الله عليه وسلم- لتقر عينه.

وقال في الأحكام: ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب الجنة في جملة من يدخلها طائعا فينجو، إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن.

(1) صحيح: أخرجه الترمذى (1982) فى البر والصلة، باب: ما جاء في الشتم، وأحمد في «مسنده» (4/ 252) ، وابن حبان في «صحيحه» (3022) ، من حديث المغيرة بن شعبة رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (7312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت