على يشتد حتى وقع في حجره، فجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يفتح فمه، ثم يدخل فمه في فمه ويقول: «اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه» «1» ، ثلاث مرات.
وفى الترمذى من حديث أنس، أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يشمهما ويضمهما إليه، وقال: «من أحبنى وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معى في درجتى يوم القيامة» «2» ، رواه أحمد، وقال الترمذى: «كان معى في الجنة» ، وقال:
حديث غريب. وليس المراد بالمعية هنا المعية من حيث المقام، بل من حيث رفع الحجاب، وتقدم نحوه في قوله تعالى: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ «3» في المقصد السادس.
وفى حديث أبى زهير بن الأرقم عن رجل من الأزد أنه- صلى الله عليه وسلم- قال في الحسن «من أحبنى فليحبه، فيبلغ الشاهد الغائب» . وفى البخارى: «هما ريحانتاى من الدنيا» «4» . وكان- صلى الله عليه وسلم- يمص لسان الحسن أو شفته «5» ، رواه أحمد.
وعن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر، وحمل الحسن وهو يقول:
بأبى شبيه بالنبى، ليس شبيها بعلى. وعلى يضحك «6» . وعن محمد بن
(1) صحيح: وهو رواية مسلم (2421) (57) السابقة دون ذكر ثلاث مرات.
(2) ضعيف: أخرجه الترمذى (3733) فى المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب- رضى الله عنه-، وأحمد في «المسند» (1/ 77) من حديث على- رضى الله عنه-، وليس أنس كما ذكر المصنف، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن الترمذى» .
(3) سورة النساء: 69.
(4) صحيح: أخرجه البخارى (3753) فى فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين- رضى الله عنهما-، من حديث ابن عمر- رضى الله عنهما-.
(5) أخرجه أحمد في «المسند» (4/ 93) ، من حديث معاوية- رضى الله عنه-.
(6) صحيح: أخرجه البخارى (3542) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، وهو في «صحيح البخارى» ، بلفظ (شبيه) بدل (شبيها) على أن (ليس) حرف عطف، وهو مذهب كوفى.