فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2019

وعن أبى موسى الأشعرى- رضى الله عنه-، أنه خرج إلى المسجد، فسأل عن النبى- صلى الله عليه وسلم- فقالوا: وجه هاهنا، فخرجت في أثره حتى دخل بئر أريس «1» ، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حاجته، فتوضأ فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها، فجلست عند الباب فقلت: لأكونن بوابا للنبى- صلى الله عليه وسلم- اليوم، فجاء أبو بكر، فدفع الباب فقلت من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت على رسلك ثم ذهبت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلت: هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة» ، فأقبلت حتى قلت لأبى بكر: ادخل، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخى يتوضأ ويلحقنى، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا- يريد أخاه- يأت به، فإذا بإنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟

قال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك، ثم جئت إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة» ، فقلت:

ادخل وبشرك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالجنة، فجلس مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر، فرجعت وقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت على رسلك، وجئت إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فقال: «ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه» ، فجئت فقلت: ادخل ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الصف الآخر «2» . قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.

رواه أحمد ومسلم وأبو حاتم وأخرجه البخارى.

(1) بئر معروفة بالمدينة.

(2) صحيح: أخرجه البخارى (3674) فى المناقب، باب: قول النبى- صلى الله عليه وسلم-: «لو كنت متخذا خليلا» ، ومسلم (2403) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان بن عفان- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت