خلافة يزيد. وأخرج أيضا عن مغيرة قال: انتهب أبو مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام وافتض فيها ألف عذراء.
وقال- صلى الله عليه وسلم- لأبى موسى وهو قاعد على قف بئر «1» أريس، لما طرق عثمان الباب «ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه» «2» إشارة إلى ما تقدم من استشهاده يوم الدار بل أصرح من ذلك كله ما رواه أحمد عن ابن عمر قال ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتنة، فمر رجل فقال: «يقتل فيها هذا يومئذ ظلما» ، قال: فنظرت فإذا هو عثمان «3» . وإسناده صحيح.
وأخبر- صلى الله عليه وسلم- بوقعة الجمل وصفين وقتال عائشة والزبير عليّا، كما أخرجه الحاكم وصححه البيهقى عن أم سلمة قالت: ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة فقال: «انظرى يا حميراء أن لا تكونى أنت» ، ثم التفت إلى على فقال له: «إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها» «4» .
وعن ابن عباس مرفوعا: «أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب «5» ، ويقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعدما كادت» «6» .
رواه البزار وأبو نعيم.
(1) قف البئر: أى حافتها.
(2) صحيح: أخرجه البخارى (3674) فى فضائل الصحابة، باب: قول النبى- صلى الله عليه وسلم-: «لو كنت متخذا خليلا» ، ومسلم (2403) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان- رضى الله عنه-.
(3) حسن: أخرجه الترمذى (3708) فى المناقب، باب: رقم (77) ، وأحمد في «المسند» (2/ 115) ، وقد تقدم قريبا.
(4) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 129) .
(5) الحوأب: الواسع من الأودية، وهو هنا منزل بين مكة والبصرة، وهو الذى نزلته عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل.
(6) رجاله ثقات: ذكره الهيثمى في «المجمع» (7/ 234) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو عند أحمد (6/ 52 و 97) ، وابن حبان في «صحيحه» (6732) ، والحاكم في «المستدرك» (3/ 129) من حديث عائشة- رضى الله عنها- بسند صحيح.