فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2019

وأخرج الطبرانى في الأوسط والبيهقى في السنن عن عائشة مرفوعا:

«ثلاث هن علىّ فرائض وهن لكم سنة: الوتر والسواك وقيام الليل» «1» . وقد روى أحمد في مسنده بإسناد حسن من حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب على» «2» . وقد حكى بعضهم الإجماع على أنه ليس بواجب علينا. لكن حكى عن بعض الشافعية أنه أوجبه للصلاة ونوزع فيه. واتفقوا على أنه مستحب مطلقا، ويتأكد بأحوال:

منها: عند الوضوء وإرادة الصلاة.

ومنها: عند القيام من النوم، لما ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة أنه- صلى الله عليه وسلم- (كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك) «3» لكن قد يقال:

المراد، قام من الليل للصلاة، فيكون المراد السواك للصلاة وعند الوضوء.

ومنها: قراءة القرآن، كما جزم به الرافعى.

ومنها: تغير الفم، سواء فيه تغير الرائحة أو تغير اللون، كصفرة الأسنان، كما ذكره الرافعى.

ومنها: دخول المنزل، جزم به النووى في زيادة الروضة، لما روى مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه، من حديث عائشة، أنه- صلى الله عليه وسلم- (كان إذا دخل بيته يبدأ بالسواك) «4» .

(1) ضعيف: أخرجه أحمد في «المسند» (1/ 231) ، والحاكم في «المستدرك» (1/ 441) ، والدار قطنى في «سننه» (2/ 21) ، والبيهقى في «الكبرى» (2/ 468) و (9/ 264) ، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-، بسند فيه أبو جناب الكلبى، اسمه يحيى بن أبى حية، ضعيف الحديث، ولم يتابع عليه.

(2) أخرجه أحمد في «المسند» (3/ 490) ، والطبرانى في «الكبير» (22/ 76) ، وذكره الهيثمى في «المجمع» (2/ 98) وقال: وفيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة مدلس، وقد عنعنه.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (246) فى الوضوء، باب: السواك، ومسلم (255) فى الطهارة، باب: السواك.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (253) فى الطهارة، باب: السواك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت