فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2019

كالامتخاط ونحوه فيكون باليسرى. وقد صرح بذلك أبو العباس أحمد القرطبى فقال في «المفهم» حكاية عن مالك: أنه لا يتسوك في المساجد لأنه من باب إزالة القذر والله أعلم.

وأما مقدار ما كان- صلى الله عليه وسلم- يتوضأ أو يغتسل به من الماء:

فعن أنس قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد، وفى رواية: كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك «1» . رواه البخارى ومسلم وأبو داود وعنده: يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع. ورواه الترمذى وعنده: أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «يجزئ في الوضوء رطلان من الماء» «2» . وعن عائشة قالت: كان- صلى الله عليه وسلم- يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد «3» . رواه أبو داود. وعن ابن عباس، أن النبى- صلى الله عليه وسلم- وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد «4» . والصاع: خمسة أرطال وثلث، برطل بغداد، وهو على ما قاله النووى مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.

وحذر- صلى الله عليه وسلم- أمته من الإسراف فيه.

ومر بسعد وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟» قال: أفى الوضوء سرف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار» «5» ، رواه أحمد بإسناد لين، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

(1) صحيح: أخرجه البخارى (201) فى الوضوء، باب: الوضوء بالمد، ومسلم (325) فى الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وأبو داود (95) فى الطهارة، باب: ما يجزئ من الماء من الوضوء.

(2) صحيح: أخرجه الترمذى (609) فى الجمعة، باب: قدر ما يجزئ من الماء في الوضوء، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

(3) صحيح: أخرجه أبو داود (92) فى الطهارة، باب: ما يجزئ من الماء في الوضوء، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .

(4) صحيح: أخرجه البخارى (253) فى الغسل، باب: الغسل بالصاع ونحوه، ومسلم (322) فى الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.

(5) ضعيف: أخرجه أحمد في «المسند» (2/ 221) ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص- رضى الله عنه-، بسند فيه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت