الأصح: يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات، يتمضمض من كل واحدة ثم يستنشق.
والثانى: يجمع بينهما بغرفة واحدة، يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا.
والثالث: يجمع أيضا بغرفة، ولكن يتمضمض منها ثم يستنشق، ثم يتضمض منها ثم يستنشق، ثم يتمضمض منها ثم يستنشق.
والرابع: يفصل بينهما بغرفتين، فيتمضمض من إحداهما ثلاثا، ثم يستنشق من الآخرى ثلاثا.
والخامس: يفصل بست غرفات، يتمضمض بثلاث غرفات، ثم يستنشق بثلاث غرفات.
قال: والصحيح الأول: وبه جاءت الأحاديث الصحيحة. وقد ذهب الإمام أحمد وأبو ثور إلى وجوب الاستنشاق، وهو أن يبلغ الماء إلى خياشمه، مستدلين بقوله- صلى الله عليه وسلم- في حديث أبى هريرة: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر» «1» لظاهر الأمر. وحمله الجمهور ومالك والشافعى وأهل الكوفة على الندب، لقوله- صلى الله عليه وسلم- للأعرابى: «توضأ كما أمر الله» «2» ، وليس في الآية المائدة: 6 ذكر الاستنشاق، والله أعلم.
وعند أبى داود: كان- صلى الله عليه وسلم- يمسح الماقين «3» . وعن عثمان أنه- صلى الله عليه وسلم-
(1) صحيح: أخرجه البخارى (162) فى الوضوء، باب: الاستجمار وترا، ومسلم (237) فى الطهارة، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار.
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (861) فى الصلاة، باب: صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، من حديث رفاعة بن رافع- رضى الله عنه-، والحديث صححه الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .
(3) ضعيف: أخرجه أبو داود (134) فى الطهارة، باب: صفة وضوء النبى- صلى الله عليه وسلم-، وابن ماجه (444) فى الطهارة، باب: الأذنان من الرأس، وأحمد في «المسند» (5/ 258 و 264) ، من حديث أبى أمامة- رضى الله عنه-، والراوى عنه شهر بن حوشب، وفيه مقال مشهور.