فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2019

وثانيهما: للمسافر دون المقيم، وهذا الثانى مقتضى ما في «المدونة» ، وبه جزم ابن الحاجب.

وقال ابن المنذر: اختلف العلماء أيهما أفضل، المسح على الخفين أو نزعهما وغسل الرجلين؟ والذى اختاره: أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض. وقال النووى: مذهب أصحابنا أن الغسل أفضل لكونه الأصل، لكن بشرط أن لا يترك المسح.

وقد تمسك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى: وَأَرْجُلَكُمْ «1» عطفا على وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ «2» . فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين، وحكى عن ابن عباس في رواية ضعيفة، والثابت عنه خلافه.

وعن عكرمة والشعبى وقتادة: الواجب الغسل أو المسح. وعن بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بينهما. وحجة الجمهور: الأحاديث الصحيحة من فعله- صلى الله عليه وسلم- كما سيأتى- إن شاء الله تعالى-، فإنه بيان للمراد، وأجابوا عن الآية بأجوبة.

منها: أنه قرئ وَأَرْجُلَكُمْ»

بالنصب عطفا على أيديكم.

وقيل: إنه معطوف على محل بِرُؤُسِكُمْ «4» ، كقوله تعالى: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ «5» بالنصب.

وقيل: المسح في الآية محمول على مشروعية المسح على الخفين، فحملوا قراءة «الجر» على مسح الخفين، وقراءة «النصب» على غسل الرجلين. وجعل البيضاوى «الجر» على الجوار، قال: ونظيره في القرآن كقوله

(1) سورة المائدة: 6.

(2) سورة المائدة: 6.

(3) سورة المائدة: 6.

(4) سورة المائدة: 6.

(5) سورة سبأ: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت