وقد صلى- صلى الله عليه وسلم- العصر والشمس في حجرة عائشة لم يظهر الفئ من حجرتها «1» . رواه البخارى ومسلم. وقال أنس: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلى العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة «2» ، وبعض العوالى من المدينة على أربعة أميال. رواه البخارى.
وفى ذلك دليل على تعجيله- صلى الله عليه وسلم- بصلاة العصر، لوصف الشمس بالارتفاع بعد أن تمضى مسافة أربعة أميال، والمراد بالشمس ضوؤها وعن سلمة بن الأكوع أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يصلى المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب «3» . رواه البخارى ومسلم والترمذى. وعن رافع بن خديج: كنا نصلى المغرب معه- صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا، وإنه ليرى مواقع نبله «4» . رواه البخارى ومسلم.
والنبل- بفتح النون-: السهام العربية: أى يبصر مواقع سهامه إذا رمى بها، ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باق.
وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل «5» . رواه
(1) صحيح: أخرجه البخارى (545) فى المواقيت، باب: وقت العصر، ومسلم (611) فى المساجد، باب: أوقات الصلوات الخمس.
(2) صحيح: أخرجه البخارى (548 و 550 و 551) فى المواقيت، باب: وقت العصر، ومسلم (621) فى المساجد، باب: استحباب التبكير بالعصر.
(3) صحيح: أخرجه البخارى (561) فى المواقيت، باب: وقت المغرب، ومسلم (636) فى المساجد، باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، وأبو داود (417) فى الصلاة، باب: في وقت المغرب، والترمذى (164) فى الصلاة، باب: ما جاء في وقت المغرب، وابن ماجه (688) فى الصلاة، باب: وقت صلاة المغرب.
(4) صحيح: أخرجه البخارى (559) فى المواقيت، باب: وقت المغرب، ومسلم (637) فى المساجد، باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس.
(5) صحيح: أخرجه النسائى (1/ 248) فى المواقيت، باب: تعجيل الظهر في البرد، وللبخارى نحوه أخرجه برقم (560) من حديث جابر- رضى الله عنه-.