فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2019

إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد- صلى الله عليه وسلم- وضعه بين كتفيه، وثبت النبى- صلى الله عليه وسلم- ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة وهى جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبى- صلى الله عليه وسلم- ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش ثم سمى فقال: اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية ابن خلف، وعقبة بن أبى معيط، وعمارة بن الوليد» .

قال عبد الله: فو الله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «وأتبع أصحاب القليب لعنة» «1» .

واستدل بهذا الحديث: على أن من عرض له في صلاته ما يمنع انعقادها ابتداء لا تبطل صلاته، فلو كانت نجاسة فأزالها في الحال، ولا أثر لها صحت صلاته اتفاقا.

واستدل به أيضا: على طهارة فرث ما يؤكل لحمه، وعلى أن إزالة النجاسة ليست بفرض، وهو ضعيف.

وأجاب النووى: بأنه- عليه السّلام- لم يعلم ما وضع على ظهره، فاستمر في سجوده، استصحابا لأصل الطهارة.

وتعقب: بأنه مشكل على قولنا بوجوب الإعادة في مثل هذه الصورة.

وأجيب عنه: بأن الإعادة إنما تجب في الفريضة، فإن ثبت أنها فريضة فالوقت موسع فلعله أعاد.

وتعقب: بأنه لو أعاد لنقل، ولم ينقل، وبأن الله لا يقره على صلاة فاسدة.

(1) صحيح: أخرجه البخارى (520) فى الصلاة، باب: المرأة تطرح عن المصلى شيئا من الأذى، ومسلم (1794) فى الجهاد والسير، باب: ما لقى النبى- صلى الله عليه وسلم- من أذى المشركين والمنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت