وعن جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب بالطور «1» . رواه البخارى ومسلم. زاد مسلم في «الجهاد» : وكان جبير بن مطعم جاء في أسارى بدر. وزاد الإسماعيلى: وهو يومئذ مشرك. وللبخارى في «المغازى» : وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبى. وللطبرانى: وأخذنى من قراءته الكرب، ولسعيد بن منصور: فكأنما صدع قلبى. وفى قوله: «سمعته- صلى الله عليه وسلم-» دليل على الجهر بها، والله أعلم. وعن مروان بن الحكم قال: قال لى زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل؟ وقد سمعت النبى- صلى الله عليه وسلم- يقرأ بطولى الطوليين «2» . رواه البخارى. زاد أبو داود: قلت وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف. وفى رواية النسائى من حديث عائشة أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين «3» . وعن عبد الله بن عتبة: قرأ- صلى الله عليه وسلم- في صلاة المغرب ب «حم» الدخان «4» . رواه النسائى.
وهذه الأحاديث في القراءة مختلفة المقادير، لأن «الأعراف» من السبع الطوال، و «الطور» من طوال المفصل، و «المرسلات» من أوساطه قال الحافظ ابن حجر: ولم أر حديثا مرفوعا فيه التنصيص على القراءة فيها بشئ من قصار المفصل، إلا حديثا في ابن ماجه عن ابن عمر نص فيه على الكافرون والإخلاص «5» . ومثله لابن حبان عن جابر بن سمرة. فأما حديث ابن عمر فظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول، قال الدار قطنى: أخطأ بعض رواته فيه،
(1) صحيح: أخرجه البخارى (765) فى الأذان، باب: الجهر في المغرب، وأطرافه (3050 و 4023 و 4854) ، ومسلم (463) فى الصلاة، باب: القراءة في الصبح.
(2) صحيح: وقد تقدم.
(3) صحيح: أخرجه النسائى (2/ 170) فى الافتتاح، باب: القراءة في المغرب- «المص» . والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .
(4) ضعيف: أخرجه النسائى (2/ 169) فى الافتتاح، باب: القراءة في المغرب ب «حم الدخان» ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن النسائى» .
(5) شاذ: أخرجه ابن ماجه (833) فى إقامة الصلاة، باب: القراءة في صلاة المغرب، وقال الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن ابن ماجه» : شاذ والمحفوظ أنه كان يقرأ بهما في سنة المغرب.