فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2019

وقال القفال في فتاويه: وترك الصلاة يضر جميع المسلمين، لأن المصلى يقول: اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات، ولا بد أن يقول في التشهد:

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فيكون التارك للصلاة مقصرا في خدمة الله وفى حق رسوله، وفى حق نفسه، وفى حق كافة المسلمين. ولذلك عظمت المعصية بتركها.

واستنبط منه السبكى: أن في الصلاة حقّا للعباد مع حق الله تعالى، وأن من تركها أخل بجميع حق المؤمنين، من مضى ومن يجئ إلى يوم القيامة، لوجوب قوله فيها: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» . انتهى.

وتقدم الكلام على وجوب الصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد الأخير، وما في ذلك من المباحث في فضل الصلاة- صلى الله عليه وسلم-. وعن الطبرانى مرفوعا، عن سهل بن سعد: «لا صلاة لمن لم يصل على نبيه» «1» وكذا عن ابن ماجه والدار قطنى. وعن أبى مسعود الأنصارى- عند الدار قطنى-: «من صلى صلاة لم يصل فيها علىّ وعلى أهل بيتى لم تقبل منه» «2» .

وعن ابن مسعود: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» «3» . رواه الحاكم. واغتر قوم بتصحيحه فوهموا، فإنه من رواية يحيى بن السباق، وهو مجهول عن رجل مبهم، وبالغ ابن العربى في إنكار ذلك فقال: حذار مما ذكره ابن أبى زيد من زيادة وترحم، فإنه قريب من

(1) ضعيف: أخرجه الدار قطنى في «سننه» (1/ 355) ، والبيهقى في «الكبرى» (2/ 379) وقال الدار قطنى: عبد المهيمن- أحد رواته- ليس بالقوى.

(2) ضعيف: أخرجه الدار قطنى في «سننه» (1/ 355) من حديث أبى مسعود الأنصارى، وليس ابن مسعود كما في النسخ، والتصويب من المصدر السابق، وقال الدار قطنى جابر- أحد رواته- ضعيف، وقد اختلف عنه.

(3) ضعيف: أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 402) ، من حديث ابن مسعود، وليس أبى مسعود، كما في النسخ، والتصويب من المصدر السابق، وفى سنده جهالة، وضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت