ترحم على، ولا من دعا لى، وإن كان معنى الصلاة الرحمة، ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيما له، فلا يعدل عنه إلى غيره. انتهى.
وأخرج أبو العباس السراج عن أبى هريرة: أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلى عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» . وفى حديث بريدة رفعه: «اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» .
ووقع في حديث ابن مسعود عند أبى داود والنسائى: «على محمد النبى الأمى» «1» . وفى حديث أبى سعيد: «على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم» «2» ولم يذكر آل محمد ولا آل إبراهيم. وعند أبى داود من حديث أبى هريرة: «اللهم صل على محمد النبى وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته» «3» . ووقع في آخر حديث ابن مسعود: «فى العالمين إنك حميد مجيد» «4» .
قال النووى في شرح المهذب: ينبغى أن يجمع ما في الأحاديث الصحيحة، فيقول: اللهم صل على محمد النبى الأمى وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك ...
مثله، ويزيد في آخره: في العالمين. وقال في «الأذكار» مثله، وزاد: عبدك ورسولك بعد قوله: محمد في «صل» ولم يزدها في «بارك» . وقال في «التحقيق والفتاوى» مثله، إلا أنه أسقط النبى الأمى.
(1) حسن: أخرجه أبو داود (981) فى الصلاة، باب: الصلاة على النبى- صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد، من حديث عقبة بن عمر، ولم أقف على هذه الرواية من حديث ابن مسعود، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .
(2) صحيح: أخرجه البخارى (4798) فى التفسير، باب: رقم (282) .
(3) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (982) فى الصلاة، باب: الصلاة على النبى- صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن أبى داود» .
(4) صحيح: وقد تقدم تخريجه.