فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2019

وروى مسلم من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» «1» .

وروى البيهقى في الدعوات من حديث أنس: كان- صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» «2» ، وكان يقول ليلة الجمعة: «ليل أغر ويوم الجمعة يوم أزهر» .

وليوم الجمعة من الخواص ما يبلغ العشرين، ذكرها ابن القيم في «الهدى النبوى» لا أطيل بذكرها سيما وليس من غرضى. وهو أفضل أيام الأسبوع، كما أن يوم عرفة أفضل أيام العام، وكذلك ليلة القدر وليلة الجمعة، ولهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية على سائر الأيام.

وقال أبو أمامة بن النقاش: يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام، قال: وغير هذا لا يسلم قائله من اعتراض يعجز عن دفعه.

انتهى.

وعن أبى هريرة عن النبى- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتو الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذى فرض الله عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا تبع: اليهود غدا، والنصارى بعد غد» «3» ، رواه البخارى.

وفى رواية ابن عيينة عن أبى الزياد عند مسلم: «نحن الآخرون ونحن السابقون» . أى الآخرون زمانا، والأولون منزلة. والمراد باليوم: يوم الجمعة.

(1) صحيح: أخرجه مسلم (854) فى الجمعة، باب: فضل الجمعة، والترمذى (488) فى الجمعة، باب: ما جاء في فضل يوم الجمعة، وقال حسن صحيح، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.

(2) أخرجه أحمد (1/ 259) من حديث أنس بن مالك- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (876) فى الجمعة، باب: فرض الجمعة، ومسلم (855) فى الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت