فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2019

على المنبر على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبى بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس، زاد النداء الثالث على الزوراء «1» ، رواه البخارى وقال: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة.

وفى رواية له أيضا: أن التأذين الثانى يوم الجمعة أمر به عثمان حين كثر أهل المسجد، وهو يفسر بما فسر به قول أبى زيد السابق. وعند ابن خزيمة:

كان الأذان على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبى بكر وعمر أذانين يوم الجمعة «2» . قال ابن خزيمة: قوله «أذانين» يريد: الأذان والإقامة تغليبا أو لاشتراكهما في الإعلام.

وللنسائى: كان بلال يؤذن إذا جلس النبى- صلى الله عليه وسلم- على المنبر، فإذا نزل أقام «3» . وفى رواية وكيع عن ابن أبى ذئب فأمر عثمان بالأذان الأول «4» ، ونحوه للإمام الشافعى من هذا الوجه. قال في فتح البارى: ولا منافاة بينهما، لأنه باعتبار كونه مزيدا يسمى ثالثا، وباعتبار كونه مقدما على الأذان والإقامة يسمى أولا. وأما قوله في رواية «البخارى: إن التأذين الثانى» فمتوجه بالنظر إلى الأذان الحقيقى لا الإقامة.

وقال الشيخ خليل في «التوضيح» : واختلف النقل: هل كان يؤذن بين يديه- صلى الله عليه وسلم-، أو على المنار؟ الذى نقله أصحابنا أنه كان على المنار، نقله ابن القاسم عن مالك في «المجموعة» . ونقل ابن عبد البر في «كافيه» عن مالك أن الأذان بين يدى الإمام ليس من الأمر القديم. وقال غيره: هو أصل الأذان

(1) صحيح: أخرجه البخارى (912) فى الجمعة، باب: الأذان يوم الجمعة، والترمذى (516) فى الجمعة، باب: ما جاء في أذان الجمعة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، من حديث السائب بن يزيد- رضى الله عنه-.

(2) أخرجه ابن خزيمة (1774) عن السائب بن يزيد- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه النسائى (3/ 101) فى الجمعة، باب: الأذان للجمعة، من حديث السائب بن يزيد، وأصل الحديث في الصحيح كما تقدم، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .

(4) تقدم في الذى قبله، وهو من طريق ابن أبى ذئب عن الزهرى، عن السائب بن يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت