عن عكرمة، فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان. وأما الحديث الذى رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهرى، أخبرنى عثمان بن محمد بن المغيرة: أن الأخنس قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
«تقطع الأجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد وقد أخرج اسمه في الموتى» «1» . فهو حديث مرسل، ومثله لا تعارض به النصوص.
انتهى.
وأما قيامه- صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان، وهو الذى يسمى بالتراويح: جمع روحية، وهى المرة الواحدة من الراحة، وسميت بذلك لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين.
فعن عائشة: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر «2» . رواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى.
ولمسلم: قالت: كان- صلى الله عليه وسلم- يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفى العشر الأخير منه ما لا يجتهد في غيره «3» . وفى رواية الترمذى: كان يجتهد في العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره «4» .
وعنها: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فلما أصبح قال: «قد رأيت الذى صنعتم، ولم
(1) أخرجه ابن زنجويه، والديلمى عن عثمان بن محمد الأخنس كما في «كنز العمال» (42780) .
(2) صحيح: أخرجه البخارى (2024) فى صلاة التراويح، باب: العمل في العشر الأواخر من رمضان، ومسلم (1174) فى الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، من حديث عائشة- رضى الله عنها-.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (1175) فى الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، والترمذى (796) فى الصوم، باب: منه من حديث عائشة- رضى الله عنها-.
(4) تقدم في الذى قبله.