فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2019

وأما حديث أم هانئ، فرواه البخارى ومسلم، قالت: إن النبى- صلى الله عليه وسلم- دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمانى ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود. قالت في رواية أخرى: وذلك ضحى «1» . ولمسلم: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى في بيتها عام الفتح ثمانى ركعات في ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه «2» . وللنسائى: أنها ذهبت إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب. فسلمت فقال:

«من هذه؟» قلت: أنا أم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمانى ركعات ملتحفا في ثوب واحد «3» . ولأبى داود: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمانى ركعات يسلم من كل ركعتين «4» .

وقد استدل بحديث البخارى ومسلم على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله- صلى الله عليه وسلم- أنه صلى الضحى فطول فيها، أخرجه ابن أبى شيبة من حديث حذيفة.

وأما حديث أم سلمة فرواه الحاكم من طريق إسحاق بن بشر المحاربى، قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلى صلاة الضحى ثنتى عشرة ركعة «5» .

قلت: وروى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: أنه رأى النبى- صلى الله عليه وسلم- يصلى الضحى ست ركعات «6» . رواه الحاكم أيضا. وعن أنس بن مالك قال: رأيت

(1) صحيح: أخرجه البخارى (1176) فى الجمعة، باب: صلاة الضحى في السفر، ومسلم (336) فى صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان.

(2) صحيح: أخرجه البخارى (3171) فى الجزية، باب: أمان النساء وجوارهن، ومسلم (336) فى الحيض، باب: ستر المغتسل بثوب ونحوه.

(3) صحيح: أخرجه النسائى (1/ 126) فى الطهارة، باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، من حديث أم هانئ، ولفظه في ثوب ملتحفا به والحديث صححه الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .

(4) ضعيف: أخرجه أبو داود (1290) فى الصلاة، باب: صلاة الضحى، من حديث أم هانئ- رضى الله عنها- والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن أبى داود» .

(5) لم أجده فيه.

(6) لم أجده فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت