فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2019

وقال- صلى الله عليه وسلم- كما في البخارى-: «الصوم جنة» «1» ، هى بضم الجيم، الوقاية والستر، أى: ستر من النار. وبه جزم ابن عبد البر، وفى النهاية: أى يقى صاحبه مما يؤذيه من الشهوات، وقال القاضى عياض: من الآثام. وقد اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصى قولا وفعلا.

وقد اختلف: هل الصوم أفضل أم الصلاة؟ فقيل الصوم أفضل الأعمال البدنية، لحديث النسائى عن أبى أمامة قال: أتيت النبى- صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، مرنى بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له» «2» ، والمشهور تفضيل الصلاة، وهو مذهب الشافعى وغيره، لقوله- صلى الله عليه وسلم-:

«واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» «3» رواه أبو داود وغيره. ثم إن الكلام في صيامه- صلى الله عليه وسلم- على قسمين:

(1) صحيح: البخارى (7492) فى التوحيد، باب: قول الله تعالى: «يريدون أن يبدلوا كلام الله» ، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.

(2) صحيح: أخرجه النسائى (4/ 165) فى الصيام، باب: ثواب من صام يوما في سبيل من حديث أبى أمامة- رضى الله عنه-، والحديث صحيح الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .

(3) صحيح: أخرجه ابن ماجه (277) فى الطهارة والسنة، باب: المحافظة على الوضوء، من حديث ثوبان بن بجدد- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن ابن ماجه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت