فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2019

وقد روى ابن أبى شيبة عن شريك عن هشام في هذا الحديث:

«فضحكت فظننا أنها هى» «1» . وروى النسائى عنها قالت: أهوى إلىّ النبى- صلى الله عليه وسلم- ليقبلنى فقلت: إنى صائمة، فقال: «وأنا صائم فقبلنى» «2» . وقد روى أبو داود عن عائشة أن النبى- صلى الله عليه وسلم- كان يقبلها ويمص لسانها، يعنى وهو صائم «3» . وإسناده ضعيف، ولو صح فهو محمول على أنه لم يبتلع ريقه الذى خالط ريقها.

وكان- صلى الله عليه وسلم- يكتحل بالإثمد وهو صائم «4» . رواه البيهقى من رواية محمد بن عبد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده. ثم قال: إن محمدا هذا ليس بالقوى، وثقه الحاكم وأخرج له في مستدركه. وقالت أم سلمة: كان- صلى الله عليه وسلم- يصبح جنبا من جماع لا حلم، ثم لا يفطر ولا يقضى «5» . رواه البخارى ومسلم.

قال القرطبى: في هذا الحديث فائدتان: إحداهما: أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانا للجواز، الثانية: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام، لأنه كان لا يحتلم، إذ الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم منه، وقال غيره في قولها: «من غير الاحتلام» إشارة إلى جواز الاحتلام عليه، وإلا لما كان لاستثنائه معنى.

وردّ: بأن الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم منه. وأجيب: بأن الاحتلام يطلق على الإنزال، وقد يقع الإنزال بغير رؤية شئ في المنام.

(1) إخرجه ابن أبى شيبة في «مصنفه» (2/ 314) من الطريق المذكور.

(2) أخرجه أحمد (6/ 269) من حديث عائشة- رضى الله عنها-.

(3) ضعيف: أخرجه أبو داود (2386) فى الصوم، باب: الصائم يبلغ الريق. من حديث عائشة- رضى الله عنها-، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن أبى داود» .

(4) ضعيف: أخرجه الطبرانى في الكبير، والبيهقى في «السنن» عن أبى رافع، كما في «ضعيف الجامع» (4599) .

(5) صحيح: أخرجه البخارى (1930) فى الصوم، باب: اغتسال الصائم، ومسلم (1109) فى الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، من حديث أم سلمة- رضى الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت