ثمانون ذكرا، رواه ابن عساكر. وأرسل- صلى الله عليه وسلم- إلى على يوم خيبر، وكان أرمد، فتفل في عينيه وقال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» ، قال: فما وجدت حرّا ولا بردا منذ ذلك اليوم، ولا رمدت عيناى «1» .
وبعث- صلى الله عليه وسلم- عليّا إلى اليمن قاضيا فقال: يا رسول الله، لا علم لى بالقضاء، فقال: «ادن منى» ، فدنا منه، فضرب يده على صدره وقال: «اللهم اهد قلبه وثبت لسانه» ، قال على: فو الله ما شككت في قضاء بين اثنين «2» ، رواه أبو داود وغيره.
وعاد- صلى الله عليه وسلم- عليّا من مرض فقال: «اللهم اشفه اللهم عافه» ، ثم قال:
«قم» ، قال على: فما عاد لى ذلك الوجع بعد «3» . رواه الحاكم وصححه البيهقى وأبو نعيم. ومرض أبو طالب، فعاده النبى- صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا ابن أخى ادع ربك الذى تعبد أن يعافينى، فقال: «اللهم اشف عمى» ، فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال، فقال: يا ابن أخى، إن ربك الذى تعبد ليطيعك، فقال: «وأنت يا عماه لئن أطعت الله ليطيعنك» . رواه ابن عدى والبيهقى وأبو نعيم من حديث أنس. وتفرد به الهيثمى، وهو ضعيف. ودعا- صلى الله عليه وسلم- لابن عباس: «اللهم فقهه في الدين، اللهم أعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل» «4» . رواه البغوى وابن سعد. وفى البخارى: «اللهم علمه الكتاب» «5» فكان عالما بالكتاب، حبر الأمة، بحر العلم، رئيس المفسرين، ترجمان القرآن، وكونه في الدرجة العليا والمحل الأقصى لا يخفى. وقال للنابغة الجعدى لما قال:
(1) ذكره الهيثمى في «المجمع» (9/ 122) وعزاه للطبرانى في الأوسط.
(2) صحيح: أخرجه ابن ماجه (2310) فى الأحكام، باب: ذكر القضاة. من حديث على ابن أبى طالب- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن ابن ماجه» .
(3) أخرجه الترمذى (3564) فى الدعوات عن رسول الله، باب: في دعاء المريض، من حديث على بن أبى طالب- رضى الله عنه-، ولفظه.. اللهم عافه أو اشفه- شكية الشاك- فما اشتكيت وجعى بعد قال الترمذى: وهذا حديث حسن صحيح. وقال الألبانى: ضعيف.
(4) صحيح: بمعناه، وانظر ما بعده.
(5) صحيح: أخرجه البخارى (75) فى العلم، باب: قول النبى اللهم علمه الكتاب. من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.