فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2019

وفى رواية مسروق عن عائشة: أقبلت فاطمة تمشى كأن مشيتها مشية النبى- صلى الله عليه وسلم-، فقال: «مرحبا بابنتى» ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارّها «1» .

ولأبى داود والترمذى والنسائى وابن حبان والحاكم من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله- صلى الله عليه وسلم- في قيامها وقعودها من فاطمة. وكانت إذا دخلت على النبى- صلى الله عليه وسلم- قام إليها وقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها فعلت ذلك، فلما مرض دخلت عليه فأكبت عليه فقبلته «2» .

واتفقت الروايتان: على أن الذى سارّها به أولا فبكت، هو إعلامه إياها أنه ميت في مرضه ذلك، واختلفتا فيما سارّها به فضحكت، ففى رواية عروة أنه: إخباره إياها بأنها أول أهله لحوقا به «3» ، وفى رواية مسروق أنه: إخباره إياها أنها سيدة نساء أهل الجنة «4» . وجعل كونها أول أهله لحوقا به مضموما إلى الأول، وهو الراجح، فإن حديث مسروق يشتمل على زيادات ليست في حديث عروة، وهو من الثقات الضابطين.

فمما زاده مسروق: قول عائشة فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عن ذلك فقالت: ما كنت لأفشى سر رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، حتى توفى النبى- صلى الله عليه وسلم- فسألتها فقالت: أسر إلىّ أن جبريل كان يعارضنى القرآن كل سنة مرة، وأنه عارضنى العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلى، وأنك أول أهل بيتى لحاقا بى «5» .

(1) صحيح: أخرجه مسلم (2450) فى فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبى. من حديث مسروق عن عائشة- رضى الله عنها-.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود (5217) فى الأدب، باب: ما جاء في القيام، والترمذى (3872) فى المناقب، باب: ما جاء في فضل من رأى النبى- صلى الله عليه وسلم-، وهو في صحيح البخارى بنحوه، من حديث حذيفة- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه الترمذى (3781) فى المناقب، باب: من مناقب الحسن والحسين، من حديث حذيفة- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

(4) تقدم.

(5) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت