وفى حديث أبى سعيد- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدى لواء الحمد ولا فخر، وما من نبى- آدم فمن سواه- إلا تحت لوائى، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر..» «1»
رواه الترمذى.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر، ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين» «2» قال الترمذى: حسن صحيح. ورواه أبو حاتم وقال: حتى نحشر. وتقدم.
وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يصعق الناس حين يصعقون، فأكون أول من قام، فإذا موسى آخذ بالعرش: فما أدرى أكان فيمن صعق» «3» . وفى رواية: «فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى أو كان ممن استثنى الله» «4» .
رواه البخارى. والمراد بالصعق: غشى يلحق من سمع صوتا أو رأى شيئا ففزع منه.
ولم يبين في هذه الرواية- من الطريقين- محل الإفاقة، من أى الصعقتين. ووقع في رواية الشعبى عن أبى هريرة في تفسير سورة الزمر «إنى أول من يرفع رأسه بعد النفخة الأخيرة» .
والمراد بقوله: «ممن استثنى الله» قوله تعالى: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ
(1) صحيح: أخرجه الترمذى (3148) فى تفسير القرآن، باب: ومن سورة بنى إسرائيل من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى الله عنه-. قال الترمذى: حسن صحيح. والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .
(2) ضعيف: وقد تقدم قريبا.
(3) صحيح: أخرجه البخارى (2411) فى الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود. من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(4) تقدم.