وعند البيهقى: لثنتين وعشرين ليلة.
وقال ابن حزم: خرجا من مكة وقد بقى من صفر ثلاث ليال.
وأقام على بمكة بعد مخرج النبى- صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام، ثم أدركه بقباء يوم الاثنين سابع- وقيل: ثامن- عشر ربيع، وكانت مدة مقامه مع النبى- صلى الله عليه وسلم- ليلة أو ليلتين.
وأمر- صلى الله عليه وسلم- بالتاريخ فكتب من حين الهجرة.
وقيل: إن عمر أول من أرخ وجعله من المحرم «1» .
وأقام- صلى الله عليه وسلم- بقباء في بنى عمرو بن عوف اثنتين وعشرين ليلة.
وفى صحيح مسلم: أقام فيهم أربع عشرة ليلة «2» .
ويقال: إنه أقام يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس.
وأسس مسجد قباء الذى أسس على التقوى «3» ، على الصحيح، وهو أول مسجد بنى في الإسلام وأول مسجد صلى فيه- صلى الله عليه وسلم- بأصحابه جماعة ظاهرا، وأول مسجد بنى لجماعة المسلمين عامة، وإن كان تقدم بناء غيره من المساجد لكن لخصوص الذى بناه.
ثم خرج- صلى الله عليه وسلم- من قباء يوم الجمعة حين ارتفع النهار، فأدركته الجمعة في بنى سالم بن عوف فصلاها بمن كان معه من المسلمين، وهم مائة، في بطن وادى رانوناء- براء مهملة ونونين ممدودا، كعاشوراء وتاسوعاء- واسم المسجد «الغبيب» - بضم الغين المعجمة، تصغير غب، كما ضبطه صاحب المغانم المطابة، والوادى: ذى صلب- ولذا سمى مسجد الجمعة، وهو مسجد
(1) قاله ابن الجوزى في «المنتظم» (4/ 226) .
(2) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (428) فى الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركى الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، ومسلم (524) فى المساجد، باب: ابتناء مسجد النبى صلى الله عليه وسلم-، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(3) قلت: الذى في صحيح مسلم (1398) أن المسجد الذى أسس على التقوى هو مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وليس مسجد قباء، وإن كان فيه خير كثير.