فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2019

وتعقب: بأن حديث البزار في إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود، وهو متروك «1» .

وقال في فتح البارى: وقد استشكل إثبات حكم الأذان برؤيا عبد الله ابن زيد، فإن رؤيا غير الأنبياء لا يا بنى عليها حكم شرعى:

وأجيب: باحتمال مقارنة الوحى لذلك. ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو داود في المراسيل، من طريق عبيد بن عمير الليثى- أحد كبار التابعين- أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبى- صلى الله عليه وسلم- فوجد الوحى قد ورد بذلك، فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبى- صلى الله عليه وسلم-: «سبقك بذلك الوحى» «2» .

وهذا أصح مما حكى الداودى عن ابن إسحاق: أن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم- بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام.

وقد عرفت رؤيا عبد الله بن زيد برواية ابن إسحاق وغيره: وذلك أنه قال:

«طاف بى- وأنا نائم- رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟

قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ فقلت [له] «3» بلى، قال: تقول الله أكبر، الله أكبر وذكر بقية كلمات الأذان.

قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال [ثم تقول] إذا أقمت ... الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر، إلى آخر كلمات الإقامة» «4» . ورواه أبو داود بإسناد صحيح.

(1) انظر «فتح البارى» للحافظ ابن حجر (2/ 78) .

(2) أخرجه أبو داود في «مراسيله» (21) .

(3) زيادة من سنن أبى داود.

(4) صحيح: وقد تقدم قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت