مقتديا به في مرضه الذى مات فيه ثلاث مرات، ولا ينكر هذا إلا جاهل لا علم له بالرواية.
وقيل: إنه كان مرتين، جمعا بين الأحاديث، وبه جزم ابن حبان.
وروى الدار قطنى من طريق المغيرة بن شعبة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما مات نبى حتى يؤمه رجل من أمته» «1» .
ولما كان بعد شهر من مقدمه- عليه الصلاة والسلام- لاثنتى عشرة خلت من ربيع الآخر- قال الدولابى يوم الثلاثاء، وقال السهيلى بعد الهجرة بعام أو نحوه- زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار، وأقرت صلاة السفر.
وفى البخارى عن عائشة (فرضت الصلاة ركعتين [ركعتين] ) ثم هاجر النبى- صلى الله عليه وسلم- [إلى المدينة] ففرضت أربعا. وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار، وأقرت صلاة السفر) «2» .
وفى البخارى عن عائشة فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبى ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى «3» .
وقيل إنما فرضت أربعا، ثم خفف عن المسافر. ويدل له حديث: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة) «4» .
(1) ضعيف: أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 13) ، من حديث أبى بكر الصديق- رضى الله عنه-، والحاكم في «مستدركه» (1/ 370) ، والدار قطنى في «سننه» (1/ 282) ، من حديث المغيرة بن شعبة- رضى الله عنه-، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف الجامع» (1803 و 4764) .
(2) صحيح: أخرجه البخارى (3935) فى المناقب، باب: التاريخ من أين أرخوا التاريخ، ومسلم (685) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (1) ، وهو ليس فيها بهذا اللفظ، بل بلفظ الحديث الآتى.
(3) صحيح: وانظر ما قبله.
(4) صحيح: وهو جزء من حديث أخرجه أبو داود (2408) فى الصوم، باب: اختيار الفطر، والترمذى (715) فى الصوم، باب: ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، وأحمد في «مسنده» (5/ 29) ، من حديث أنس بن مالك- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .