فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 2019

وأدلج- عليه السّلام- في السحر، وكان قد رد جماعة من المسلمين لصغرهم، منهم: أسامة، وابن عمر، وزيد بن ثابت وأبو سعيد الخدرى.

والنعمان بن بشير. قال مغلطاى: وفيه نظر.

وكان المسلمون ألف رجل، ويقال: تسعمائة، والمشركون ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع ومائتا فرس، وثلاثة آلاف بعير وخمس عشرة امرأة.

ونزل- عليه السّلام- بأحد ورجع عنه عبد الله بن أبى في ثلاثمائة ممن تبعه من قومه من أهل النفاق. ويقال: إن النبى- صلى الله عليه وسلم- أمرهم بالانصراف لكفرهم بمكان يقال له الشوط، وقيل بأحد.

ثم صف المسلمون بأصل أحد، وصف المشركون بالسبخة.

قال ابن عقبة: وكان على ميمنة خيل المشركين خالد بن الوليد وعلى ميسرتها عكرمة بن أبى جهل.

وجعل- صلى الله عليه وسلم- على الرماة- وهم خمسون رجلا- عبد الله بن جبير، وقال: «إن رأيتمونا تتخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» «1» . كذا في البخارى من حديث البراء.

وفى حديث ابن عباس عند أحمد والطبرانى والحاكم: أنه- صلى الله عليه وسلم- أقامه في موضع ثم قال: «احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا» «2» .

قال ابن إسحاق: وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من يأخذ هذا السيف بحقه» . فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك، فقال: وما حقه يا رسول الله؟

(1) صحيح: أخرجه البخارى (3039) فى الجهاد والسير، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب.

(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 287) ، والحاكم في «مستدركه» (2/ 324) ، والطبرانى في «الكبير» (10/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت