ثلاثون رجلا من اليهود، مع كل رجل رديف من المسلمين، حتى إذا كانوا بقرقرة ضربه عبد الله بن أنيس- وكان في السرية- بالسيف فسقط عن بعيره ومالوا على أصحابه فقتلوهم غير رجل، ولم يصب من المسلمين أحد، ثم قدموا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «قد نجاكم الله من القوم الظالمين» «1» .
سرية كرز «2» - بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاى- ابن جابر الفهرى، إلى العرنيين- بضم العين وفتح الراء المهملتين- حى من قضاعة، وحى من بجيلة، والمراد هذا الثانى، كذا ذكره ابن عقبة في المغازى.
وذكر ابن إسحاق: أن قدومهم كان بعد غزوة ذى قرد، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست.
وذكرها البخارى بعد الحديبية، وكانت في ذى القعدة منها.
وعند الواقدى: في شوال منها، وتبعه ابن سعد وابن حبان.
وفى البخارى- في كتاب المغازى- عن أنس أن ناسا من عكل- يعنى بضم العين وسكون الكاف- وعرينة قدموا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتكلموا بالإسلام، فقالوا يا نبى الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها.
فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعى النبى- صلى الله عليه وسلم- واستاقوا الذود. فبلغ النبى- صلى الله عليه وسلم- فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم «3» .
(1) انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (2/ 91) .
(2) انظرها في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (2/ 93) ، و «شرح المواهب» للزرقانى (2/ 171 و 177) .
(3) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (233) فى الوضوء، باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، وأطرافه (1501 و 3018، 4192 و 4193 و 4610 و 5685 و 5689 و 5727 و 6802 و 6803 و 6804 و 6805 و 6899) ، ومسلم (1671) فى القسامة، باب: حكم المحاربين والمرتدين، من حديث أنس- رضى الله عنه-.