ولم تسمه باسم آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء، ويحمده الناس في الأرض.
وعن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
«إن لى أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى، وأنا العاقب» «1» رواه الشيخان.
وقد روى: (على قدمى) بتخفيف الياء وبالإفراد، وبالتشديد على التثنية. قال النووى في شرح مسلم: معنى الروايتين: يحشرون على أثرى وزمانى ورسالتى.
وفى رواية نافع بن جبير عند البخارى في تاريخه الصغير والأوسط، والحاكم في مستدركه وصححه، وأبى نعيم في الدلائل وابن سعد: أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال: أتحصى أسماء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- التى كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هى ستة، فذكر الخمسة التى ذكرها محمد ابن جبير، وزاد: الخاتم «2» .
وفى حديث حذيفة (أحمد، ومحمد، والحاشر، والمقفى، ونبى الرحمة) «3» .
ولفظ رواية أبى نعيم (هى ستة: محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماح، فأما الحاشر، فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدى عذاب شديد، وأما العاقب: فإنه أعقب الأنبياء، وأما ماح: فإن الله عز وجل محا به سيئات من اتبعه) .
وذكر بعضهم: أن العدد ليس من قول النبى- صلى الله عليه وسلم-، وإنما ذكره الراوى بالمعنى.
(1) صحيح: أخرجه البخارى (2532) فى المناقب، باب: ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم-، ومسلم (2354) فى الفضائل، باب: في أسمائه- صلى الله عليه وسلم-.
(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 81 و 83) ، والحاكم في «مستدركه» (2/ 660) ، والطبرانى في «الكبير» (2/ 120) .
(3) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 405) .