رواية: أن الأسد أقبل يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه «1» ، ذكره الدولابى.
ولما توفيت رقية خطب عثمان ابنة عمر حفصة فرده «2» ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم- فقال: يا عمر، أدلك على خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خير له منك؟ قال: نعم يا نبى الله، قال: تزوجنى ابنتك، وأزواج عثمان ابنتى، خرجه الخجندى.
وكان تزويج عثمان بأم كلثوم سنة ثلاث من الهجرة. وروى أنه- صلى الله عليه وسلم- قال له: «والذى نفسى بيده لو أن عندى مائة بنت يمتن واحدة بعد واحدة، زوجتك أخرى بعد أخرى، هذا جبريل أخبرنى أن الله يأمرنى أن أزوجكها» «3» . رواه الفضائلى.
وماتت أم كلثوم سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها- صلى الله عليه وسلم- ونزل في حفرتها على والفضل وأسامة بن زيد. وفى البخارى(جلس- صلى الله عليه وسلم- على القبر وعيناه تذرفان وقال: «هل فيكم أحد لم يقارف الليلة» فقال أبو طلحة:
أنا، فقال: «انزل قبرها» فنزل) «4» .
وقد روى نحو ذلك في رقية، وهو وهم، فإنه- صلى الله عليه وسلم- لم يكن حال دفنها حاضرا، بل كان في غزوة بدر كما قدمته.
وغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وشهدت أم عطية غسلها، وروت قوله- صلى الله عليه وسلم-: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، فإذا
(1) أخرجه ابن عساكر كما في «كنز العمال» (35506) .
(2) قلت: الذى في الصحيح أن حفصة لما تأيمت بوفاة زوجها عرضها أبوها عمر على عثمان، وليس العكس، والخبر أخرجه البخارى (5129) فى النكاح، باب: من قال لا نكاح إلا بولى.
(3) ضعيف: أخرجه ابن عساكر بنحوه كما في «كنز العمال» (36199 و 36200) .
(4) صحيح: أخرجه البخارى (1342) فى الجنائز، باب: من يدخل قبر المرأة، من حديث أنس- رضى الله عنه-، ودون تعيين اسم المتوفاة.