وروى ابن السرى مرفوعا: «سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب» «1» .
وذكر السلفى عن بريدة في قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ «2» قال: حمزة بن عبد المطلب، وعن ابن عباس فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ «3» قال: حمزة.
واستشهد في وقعة أحد، قتله وحشى. وعن سعيد بن المسيب كان يقول: كنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو، حتى إنه مات غريقا في الخمر.
رواه الدار قطنى على شرط الشيخين. وقال ابن هشام: بلغنى أن وحشيّا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر يقول: لقد علمت أن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة.
ولما رأى النبى- صلى الله عليه وسلم- حمزة قتيلا بكى، فلما رأى ما مثل به شهق «4» .
وعن أبى هريرة: وقف- صلى الله عليه وسلم- على حمزة- وقد قتل ومثل به- فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه. رواه أبو عمر، والمخلص «5» ، وصاحب الصفوة.
وعند ابن هشام أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ لى من هذا» .
وعند ابن شاذان من حديث ابن مسعود: ما رأينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
(1) صحيح: أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 212) من حديث على- رضى الله عنه-، و (3/ 215) من حديث جابر- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (3158 و 3675 و 3676) .
(2) سورة الفجر: 27.
(3) سورة الأحزاب: 23.
(4) ذكره الهيثمى في «المجمع» (6/ 118) عن جابر وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن محمد ابن عقيل، وهو حسن الحديث على ضعفه، وفى (6/ 119) عن جابر أيضا وقال: رواه الطبرانى، وفيه المفضل بن صدقة وهو متروك.
(5) هو: الشيخ المحدث، أبو طاهر، محمد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادى الذهبى، مخلّص الذهب من الغش، كان ثقة، مات سنة (393 هـ) .