فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبين مواضع فروضه وأوامره، ونواهيه، وزواجره ووعده ووعيده وإرشاده أن يكون أحكم الخلق جنانا وأفصحهم لسانا، أوضحهم بيانا.
وقد كان- صلى الله عليه وسلم- إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين، يعده العاد، ليس بهذا مسرع لا يحفظ، قالت عائشة- رضى الله عنها-: ما كان- صلى الله عليه وسلم- يسرد سردكم هذا، كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه «1» وكان يعيد الكلمة ثلاثا لتفهم عنه «2» .
وكان يقول: «أنا أفصح العرب» «3» .
وقد قال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ما لك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ فقال: «كانت لغة إسماعيل قد درست فجاءنى بها جبريل فحفظنيها» «4» . رواه أبو نعيم.
وروى العسكرى في الأمثال من حديث على بسند ضعيف جدّا قال:
قدم بنو نهد على النبى- صلى الله عليه وسلم-: الحديث وفيه: ذكر خطبتهم وما أجابهم به النبى- صلى الله عليه وسلم- قال: فقلنا: يا نبى الله، نحن بنو أب واحد، ونشأنا في بلد واحد، وإنك تكلم العرب بلسان ما نفهم أكثره، فقال: «إن الله عز وجل أدبنى فأحسن أدبى، ونشأت في بنى سعد بن بكر» «5» .
وعن محمد بن عبد الرحمن الزهرى عن أبيه عن جده قال: قال رجل: يا رسول الله، أيدالك الرجل امرأته؟ قال: «نعم إذا كان مفلجا» فقال
(1) صحيح: أخرجه البخارى (3568) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، ومسلم (2493) فى الزهد والرقائق، باب: التثبت في الحديث.
(2) صحيح: أخرجه البخارى (94، 95) فى العلم، باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(3) لا أصل له: أخرجه العسكرى في الأمثال عن بريدة، وفيه حسان بن مصك، متروك، قاله المتقى الهندى في «كنز العمال» (35471) .
(4) ضعيف: أخرجه الغطريف في جزئه وابن عساكر عن عمر، كما في «ضعيف الجامع» (1919) .
(5) ضعيف: انظر «ضعيف الجامع» (249، 250) .