فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» «1» .
رواه الشيخان وغيرهما، والمعنى- والله أعلم- أن حظ العاهر الحجر ولا شىء له في الولد، وقيل: أراد أن حظه الغلظة والخشونة من إقامة الحد التى نهايتها رميه بالحجر. وقيل: أراد بالحجر هنا الكناية عن رجوعه بالخيبة على الولد إذا لم تكن المرأة زوجا له، والله أعلم.
وقوله: «كل الصيد في جوف الفرا» «2» .
وهو بفتح الفاء، حمار الوحش، رواه الرامهرمزى في الأمثال، وسنده جيد، ولكنه مرسل، ونحوه عند العسكرى وقال: جوف أو جنب.
وهذا خاطب به النبى- صلى الله عليه وسلم- أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حين جاءه مسلما بعد أن كان عدوّا له وهجاه كثير الهجاء مقذعا فيه، فكأنه يقول- صلى الله عليه وسلم- إن الحمار الوحشى من أعظم ما يصاد، وكل صيد دونه، كما أنك من أعظم أهلى وأمسهم رحما بى، ومن أكرم من يأتينى وكل دونك. انتهى.
وقوله: «الحرب خدعة» «3» .
رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة قال: سمى النبى- صلى الله عليه وسلم- الحرب خدعة. وليس عند مسلم «سمى» ، وقوله: «خدعة» مثلث الخاء، أشهرها:
فتح الخاء وإسكان الدال، قال ثعلب وغيره: وهى لغة النبى- صلى الله عليه وسلم-، والثانية، ضم الخاء وإسكان الدال. والثالثة: ضم الخاء وفتح الدال.
وقد قال ذلك- صلى الله عليه وسلم- يوم الأحزاب، لما بعث نعيم بن مسعود وأمره أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، وأشار بذلك إلى أن المماكرة أنفع من المكاثرة.
(1) صحيح: أخرجه البخارى (2053) فى البيوع، باب: تفسير المشبهات، ومسلم (1457) فى الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقى الشبهات، من حديث عائشة- رضى الله عنها-.
(2) ذكره العجلى في «كشف الخفا» (1977) وعزاه للرامهرمزى في الأمثال.
(3) صحيح: أخرجه البخارى (3028) فى الجهاد والسير، باب: الحرب خدعة، ومسلم (1740) فى الجهاد والسير، باب: جواز الخداع في الحرب.