فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2019

موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشىء، ثم فرق- صلى الله عليه وسلم- رأسه «1» . رواه الترمذى في الشمائل. وفى صحيح مسلم نحوه.

وسدل الشعر إرساله، والمراد هنا إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة.

وأما الفرق: فهو فرق الشعر بعضه من بعض، قال العلماء: والفرق سنة، لأنه الذى رجع إليه- صلى الله عليه وسلم-، والصحيح جواز الفرق والسدل، لكن الفرق أفضل. وعن عائشة: كان له- صلى الله عليه وسلم- شعر فوق الجمة ودون الوفرة «2» . رواه الترمذى. وفى حديث أنس كان إلى أذنيه «3» ، وفى حديث البراء: يضرب منكبيه «4» . وفى حديث أبى رمثة: يبلغ إلى كتفيه أو منكبيه «5» . وفى رواية:

ما رأيت من ذى لمة أحسن منه. والجمة: هى الشعر الذى نزل إلى المنكبين.

والوفرة: ما نزل إلى شحمة الأذنين، واللمة: التى لمت بين المنكبين. قال القاضى عياض: والجمع بين هذه الروايات: أن مايلى الأذن هو الذى يبلغ شحمة أذنيه، وما خلفه هو الذى يضرب منكبيه. قال: وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك.

وعن أم هانئ بنت أبى طالب قالت: قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علينا مكة قدمة وله أربع غدائر «6» . رواه الترمذى في الشمائل. والغدائر: - بالغين

(1) صحيح: أخرجه البخارى (3558) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، ومسلم (2336) فى الفضائل، باب: في سدل النبى- صلى الله عليه وسلم- شعر رأسه إلى جانبيه.

(2) صحيح: وقد تقدم قبل حديث.

(3) صحيح: وقد تقدم قريبا.

(4) صحيح: وقد تقدم قريبا.

(5) صحيح: وحديث أبى رمثة أخرجه البخارى (3551) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، ومسلم (2337) فى الفضائل، باب: في صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان أحسن الناس وجها.

(6) صحيح: أخرجه أبو داود (4191) فى الترجل، باب: في الرجل يعقص شعره، والترمذى (1781) فى اللباس، باب: رقم (38) ، وابن ماجه (3631) فى اللباس، باب: اتخاذ الجمة والذوائب، وأحمد في «المسند» (6/ 341 و 425) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في صحيح «سنن أبى داود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت