غسله في الطهارة. وقد حكى أصحاب الشافعى فيه وجهين: فقطع المتولى بأن الوضوء حينئذ لا يصح، وقطع الغزالى في الإحياء بأنه يعفى عن مثل ذلك.
وأخرج الطبرانى في الأوسط عن عائشة: كان النبى- صلى الله عليه وسلم- لا يفارق سواكه ومشطه وكان ينظر في المرآة إذا سرح لحيته «1» . وعن ابن عباس أن النبى- صلى الله عليه وسلم- كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه «2» . رواه ابن ماجه والترمذى وأحمد ولفظه: كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال. وروى النسائى والبخارى في تاريخه عن محمد بن على قال سألت عائشة: أكان النبى- صلى الله عليه وسلم- يتطيب؟ قالت: نعم، بذكارة الطيب، المسك والعنبر «3» .
وأما مشيه- صلى الله عليه وسلم- فعن على قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا مشى تكفأ تكفيا، كأنما ينحط من صبب «4» ، رواه الترمذى وصححه البيهقى.
والتكفؤ: الميل إلى سنن المشى. وعند البزار من حديث أبى هريرة: إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها «5» . وعند الترمذى في الشمائل من حديثه: وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: كأنما الأرض تطوى له، إنا
(1) ضعيف: ذكره الهيثمى في «المجمع» (5/ 171) وقال: رواه الطبرانى في «الأوسط» ، وفيه سليمان بن أرقم الزهرى، وهو ضعيف.
(2) ضعيف جدّا: أخرجه الترمذى (1757) فى اللباس، باب: ما جاء في الاكتحال، وابن ماجه (3499) فى الطب، باب: من اكتحل وترا، وأحمد في «المسند» (1/ 354) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف الجامع» (4486) .
(3) ضعيف الإسناد: أخرجه النسائى (8/ 150) فى الزينة، باب: العنبر، وفى «الكبرى» (9407) ، والبخارى في «التاريخ الكبير» (2/ 88) ، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن النسائى» .
(4) صحيح: أخرجه الترمذى (3637) فى المناقب، باب: رقم (37) ، وهو عند مسلم (2330) من حديث أنس بنحوه.
(5) حسن: أخرجه البيهقى في «دلائل النبوة» (1/ 227) ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (4633) .