عن على رفعه: سيد طعام الدنيا اللحم ثم الأرز، أخرجه أبو نعيم في الطب النبوى. وأكل اللحم يزيد سبعين قوة. قاله الزهرى.
وعن على: أنه يصفى اللون ويحسن الخلق ومن تركه أربعين ليلة ساء خلقه. ولأبى الشيخ ابن حيان من رواية ابن سمعان قال: سمعت من علمائنا يقولون: كان أحب الطعام إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- اللحم، وهو يزيد في السمع، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة، ولو سألت ربى أن يعطمنيه كل يوم لفعل. وقال الإمام الشافعى: إن أكله يزيد في العقل.
وكان- صلى الله عليه وسلم- يعجبه الذراع ولذلك سم فيه، وعن أبى رافع أنه أهديت له شاة فجعلها في قدر، فدخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «ما هذا يا أبا رافع؟» فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر. قال: «ناولنى الذراع يا أبا رافع» ، فناولته الذراع، ثم قال: «ناولنى الذراع الآخر» ، فناولته الذراع الآخر، فقال: «ناولنى الذراع الآخر» فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أما إنك لو سكت لناولتنى ذراعا فذراعا ما سكت» ، ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى «1» . الحديث رواه أحمد.
ورواه الدارمى والترمذى عن أبى عبيد بلفظ: طبخت له- صلى الله عليه وسلم- قدرا، وكان يعجبه الذراع، فناولته الذراع، ثم قال: «ناولنى الذراع» ، فقلت: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: «والذى نفسى بيده لو سكت لناولتنى الذراع ما دعوت» .
وقالت عائشة: وكان الذراع أحب إليه، وكان لا يأكل اللحم إلا غبّا، وكان يعجل إليها لأنه أعجل نضجا «2» ، رواه الترمذى.
(1) حسن: أخرجه أحمد في «المسند» (6/ 8 و 392) ، والطبرانى في «الكبير» (1/ 324 و 325) والحديث ذكره الهيثمى في «المجمع» (8/ 311) وقال: رواه أحمد والطبرانى، ورواه في الأوسط باختصار، وأحد إسنادى أحمد حسن.
(2) منكر: أخرجه الترمذى (1838) فى الأطعمة، باب: ما جاء في أى اللحم كان أحب إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وقال الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن الترمذى» منكر.