الوحش «1» رواه الشيخان، وأكل لحم الجمل سفرا وحضرا. وأكل لحم الأرنب «2» رواه الشيخان. وأكل من دواب البحر «3» رواه مسلم.
وأكل الثريد- وهو بفتح المثلاثة- أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم. ومن أمثالهم: الثريد أحد اللحمين. وروى أبو داود من حديث ابن عباس قال: أحب الطعام إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الثريد من الخبز والثريد من الحيس «4» . وأكله- صلى الله عليه وسلم- بالسمن، وأكل الخبز بالزيت.
وعن حذيفة أن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن جبريل أطعمنى الهريسة، يشد بها ظهرى لقيام الليل» «5» ، رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه محمد بن الحجاج اللخمى، وهو الذى وضع هذا الحديث.
وأكل- صلى الله عليه وسلم- الدباء وكانت تعجبه، وكان يتتبعها من حوالى القصعة، قال أنس فلم أزل أحب الدباء من يومئذ «6» . رواه مسلم. وقال النووى: فيه
-باب: لحم الدجاج، ومسلم (1649) فى الأيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتى الذى هو خير، ويكفر عن يمينه، من حديث أبى موسى الأشعرى- رضى الله عنه-.
(1) قلت: الذى في الصحيحين، أنه لم يأكل لأنه كان حرم، وهو يدل على إباحته، لأن رده- صلى الله عليه وسلم- لم يكن لحرمته، كما أنه قد أكل أمامه بأمره في قصة أخرى، وكلتاهما في الصحيحين، انظر صحيح البخارى (1821) ، ومسلم (1196) من حديث أبى قتادة- رضى الله عنه-، والبخارى (2596) ، ومسلم (1193) من حديث الصعب بن جثامة- رضى الله عنه-.
(2) صحيح: والحديث الدال على ذلك أخرجه البخارى (2572) فى الهبة، باب: قبول هدية الصيد، ومسلم (1953) فى الصيد والذبائح، باب: إباحة الأرنب، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(3) صحيح: والحديث الدال على ذلك أخرجه مسلم (1935) فى الصيد والذبائح، باب: إباحة ميتات البحر، من حديث جابر- رضى الله عنه-.
(4) ضعيف: أخرجه أبو داود (3783) فى الأطعمة، باب: في أكل الثريد، والحديث ضعفه أبو داود والشيخ الألبانى.
(5) موضوع: ذكره الحافظ ابن حجر في «اللسان» (5/ 116) فى ترجمة محمد بن الحجاج اللخمى، وحكم عليه بالوضع به.
(6) صحيح: أخرجه البخارى (2092) فى البيوع، باب: السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومسلم (2041) فى الأشربة، باب: جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين.