فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2019

الزبد والتمر»

.رواه أبو داود وابن ماجه. وسمى النبى- صلى الله عليه وسلم- اللبن والتمر الأطيبين «2» . رواه أحمد. وكان يأكل الخبز مأدوما ما وجد له إداما، فتارة يأدمه باللحم ويقول: هو سيد الطعام لأهل الدنيا والآخرة، وتارة بالبطيخ، وتارة بالتمر، فإنه وضع تمرة على كسرة من خبز الشعير، وقال: «هذه إدام هذه» «3» ، رواه أبو داود والترمذى بسند حسن من حديث يوسف بن عبد الله ابن سلام قال: رأيت النبى- صلى الله عليه وسلم- أخذ ... فذكره. قال ابن القيم: وهذا من تدبير الغذاء، فإن الشعير بارد يابس، والتمر حار رطب- على أصح القولين- فإدام خبز الشعير به من أحسن التدبير. وتارة بالخل، ويقول: نعم الأدم الخل «4» رواه مسلم، وتقدم.

قال الخطابى والقاضى عياض: معناه مدح الاقتصاد في المأكل، ومنع النفس من ملاذ الأطعمة، تقديره: ائتدموا بالخل وما في معناه مما تخفف مؤنته ولا يعز وجوده، ولا تنافسوا في الشهوات فإنها مفسدة للدين مسقمة للبدن.

وتعقبه النووى فقال: الذى ينبغى أن يجزم به، أنه مدح للخل نفسه، وأما الاقتصاد في المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أخر. انتهى. وقال ابن القيم: هذا ثناء عليه بحسب مقتضى الحال الحاضر، لا تفضيله على غيره كما ظنه بعضهم، قال: وسبب الحديث أنه دخل على أهله يوما فقدموا له خبزا فقال: «ما من أدم؟» فقالوا: ما عندنا إلا الخل، فقال: «نعم الأدم الخل» والمقصود أن أكل الخبز مع الأدم من أسباب حفظ الصحة بخلاف الاقتصار على أحدهما، وسمى الأدم أدما لإصلاحه الخبز وجعله ملائما لحفظ الصحة،

(1) صحيح: أخرجه أبو داود (3837) فى الأطعمة، باب: في الجمع بين لونين في الأكل، وابن ماجه (3334) فى الأطعمة، باب: التمر بالزبد، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (4921) .

(2) أخرجه أحمد في «المسند» (3/ 474) عن رجل من الصحابة.

(3) ضعيف: أخرجه أبو داود (3259 و 3260) فى الأيمان والنذور، باب: الرجل يحلف أن لا يتأدم، و (3830) فى الأطعمة، باب: في التمر، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن أبى داود» .

(4) صحيح: وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت