فى قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» «1» ، وكذا أخرجه ابن ماجه وأحمد وابن شاهين والدارمى وغيرهم. وقال الترمذى: إنه حديث غريب. وأورده بعضهم بلفظ: تستغفر الصحفة للاحسها. وفى حديث جابر مرفوعا عن أبى الشيخ في الثواب: «من أكل ما يسقط من الخوان أو القصعة أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف عن ولده الحمق» «2» . وللديلمى من طريق الرشيد عن آبائه عن ابن عباس رفعه؛ «من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح الوجوه، ونفى عنه الفقر» «3» .
وأورده الغزالى في الإحياء بلفظ: «عاش في سعة وعوفى في ولده» وكلها مناكير.
لكن في مسلم عن جابر وأنس مرفوعا: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه لأنه لا يدرى في أى طعامه البركة» «4» . وفى حديث كعب بن عجرة عند الطبرانى في الأوسط صفة لعق الأصابع، ولفظه:
رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأكل بأصابعه الثلاث، بالإبهام والتى تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها، الوسطى ثم التى تليها ثم الإبهام «5» . قال الحافظ زين الدين العراقى في شرح الترمذى: كأن السر فيه أن الوسطى أكثر تلويثا لأنها أطول فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها، ولأنها لطولها أول ما ينزل الطعام. وقد وقع في مرسل ابن شهاب
(1) ضعيف: أخرجه الترمذى (1804) فى الأطعمة، باب: ما جاء في اللقمة تسقط، وابن ماجه (3271 و 3272) فى الأطعمة، باب: تنقية الصحفة، وأحمد في «المسند» (5/ 76) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن الترمذى» .
(2) ضعيف: أخرجه الحسن بن معروف في فضائل بنى هاشم، والخطيب وابن النجار عن ابن عباس، كما في «كنز العمال» (40823) ، وانظر «كشف الخفاء» (2393) .
(3) تقدم فيما قبله.
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2033) فى الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة من حديث جابر- رضى الله عنه-، وأخرجه مسلم (2034) من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(5) ذكره الهيثمى في «المجمع» (5/ 28) وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الحسن بن إبراهيم الأوبى، ومحمد بن كعب بن عجرة ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.