فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2019

وعند أبى نعيم في الدلائل من حديث ضعيف عن ابن عباس قال:

اجتمع المشركون إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاصى بن وائل، والأسود بن المطلب، والنضر بن الحارث ونظراؤهم فقالوا للنبى- صلى الله عليه وسلم-: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين، فسأل ربه فانشق.

وعند البخارى مختصرا من حديث ابن عباس بلفظ: إن القمر انشق على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «1» ، وابن عباس وإن كان لم يشاهد القصة كما قدمته، ففى بعض طرقه أنه حمل الحديث عن ابن مسعود «2» . وعند مسلم من حديث شعبة عن قتادة بلفظ فأراهم انشقاق القمر مرتين «3» .

وكذا في مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ مرتين أيضا. واتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة بلفظ: فرقتين، كما في حديث جبير عند أحمد. وفى حديث ابن عمر فلقتين- باللام- كما قدمته. وفى لفظ من حديث جبير: فانشق باثنتين. وفى رواية عن ابن عباس عند أبى نعيم في الدلائل: فصار قمرين. ووقع في نظم السيرة للحافظ أبى الفضل العراقى:

وانشق مرتين بالإجماع. قال الحافظ ابن حجر: وأظن قوله: «بالإجماع» يتعلق ب «انشق» لا ب «مرتين» ، فإنى لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه- صلى الله عليه وسلم-. ولعل قائل «مرتين» أراد: فرقتين. وهذا الذى لا يتجه غيره جمعا بين الروايات. وقد وقع في رواية البخارى من حديث ابن مسعود: ونحن بمنى، وهذا لا يعارض قول أنس: إن ذلك كان بمكة، لأنه لم يصرح بأنه- صلى الله عليه وسلم- كان ليلتئذ بمكة. فالمراد أن الانشقاق كان وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة والله أعلم.

(1) صحيح: أخرجه البخارى (3638) فى المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبى- صلى الله عليه وسلم- آية، فأراهم انشقاق القمر، ومسلم (2803) فى صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر.

(2) صحيح: وقد تقدم حديث ابن مسعود- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه مسلم (2802) (47) فى صفة المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت