فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لما استقبلنى جبريل بالرسالة جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله» «1» رواه البزار وأبو نعيم. وعن جابر بن عبد الله قال: لم يكن النبى- صلى الله عليه وسلم- يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له «2» .
ومن ذلك: تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعائه- صلى الله عليه وسلم-، عن أبى أسيد الساعدى قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- للعباس بن عبد المطلب: «يا أبا الفضل، لا ترم منزلك أنت وبنوك غدا حتى آتيكم، فإن لى فيكم حاجة» .
فانتظروه حتى جاء بعد ما أضحى، فدخل عليهم فقال: «السلام عليكم» ، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: «كيف أصبحتم؟» قالوا:
أصبحنا بخير بحمد الله، فقال لهم: «تقاربوا» فتقاربوا يزحف بعضهم إلى بعض، حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته فقال: «يا رب، هذا عمى، وصنو أبى، وهؤلاء أهل بيتى فاسترهم من النار كسترى إياهم بملاءتى هذه، قال: فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقال: آمين آمين آمين» «3» رواه البيهقى في الدلائل وابن ماجه مختصرا.
ومن ذلك كلامه للجبل وكلام الجبل له- صلى الله عليه وسلم-، عن أنس قال: صعد النبى- صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعثمان أحدا، فرجف بهم، فضربه النبى- صلى الله عليه وسلم- برجله وقال: «اثبت أحد، فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان» «4» رواه أحمد والبخارى والترمذى وأبو حاتم. قال ابن المنير: قيل الحكمة في ذلك أنه لما رجف أراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يبين أن هذه الرجفة ليست من جنس
(1) إسناده ضعيف: ذكره الهيثمى في «المجمع» (8/ 260) وقال: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.
(2) أخرجه البيهقى في «دلائل النبوة» (6/ 69) .
(3) أخرجه الطبرانى في «الكبير» (19/ 263) .
(4) صحيح: أخرجه البخارى (3686) فى المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبى حفص القرشى العدوى- رضى الله عنه-، وأبو داود (4651) فى السنة، باب: في الخلفاء، والترمذى (3697) فى المناقب، باب: في مناقب عثمان بن عفان- رضى الله عنه-.