فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2019

عن أبيه عن أبى سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال: أصيبت عيناى يوم أحد فسقطتا على وجنتى، فأتيت بهما النبى- صلى الله عليه وسلم- فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان، قال الدار قطنى: هذا حديث غريب تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة، ورواه الدار قطنى عن إبراهيم الحربى عن عمار بن نصر.

وأخرج الطبرانى وأبو نعيم عن قتادة قال: كنت يوم أحد أتقى السهام بوجهى دون وجه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتى فأخذتها بيدى وسعيت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فلما رآها في كفى دمعت عيناه فقال: «اللهم ق قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدّهما نظرا» «1» .

وفى البخارى في غزوة خيبر أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «أين على بن أبى طالب» فقالوا: هو يا رسول الله يشتكى عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» فأتى به، فبصق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع «2» . وعند الطبرانى من حديث على قال: فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الراية يوم خيبر «3» . وفى رواية مسلم من طريق إياس بن سلمة عن أبيه قال: فأرسلنى النبى- صلى الله عليه وسلم- إلى على فجئت به أقوده أرمد، فبصق في عينيه فبرأ «4» . وعند الحاكم من حديث على قال: فوضع- صلى الله عليه وسلم- رأسى في حجره ثم بصق في راحته فدلك بها عينى «5» . وعند الطبرانى: فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لى- صلى الله عليه وسلم- فقال: «اللهم أذهب عنه الحر والقر» ، قال: فما اشتكيتهما حتى يومى هذا «6» .

(1) أخرجه الطبرانى في «الكبير» (19/ 8) .

(2) صحيح: أخرجه البخارى (4210) فى المغازى، باب: غزوة خيبر، ومسلم (2406) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل على بن أبى طالب- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: ذكره الهيثمى في «المجمع» (9/ 123) وقال: رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1807) فى الجهاد والسير، باب: غزوة ذى قرد وغيرها.

(5) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 41) .

(6) حسن: أخرجه ابن ماجه (117) فى المقدمة، باب: فضل على بن أبى طالب- رضى الله عنه-، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن ابن ماجه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت