فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 498

ذكرَ أبو بكرٍ الخطيبُ الحافظُ - رحمهُ اللهُ - أنَّ المسندَ عِندَ أهلِ الحديثِ: هوَ الذي اتَّصلَ إسنادُهُ مِنْ راويهِ إلى مُنتهَاهُ، وأكثرُ مَا يستعملُ ذلكَ فِيْمَا جاءَ عنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دونَ مَا جاءَ عنِ الصحابةِ وغيرِهِم [1] . وذكرَ أبو عمرَ بنُ عبدِ البرِّ الحافظُ [2] أنَّ المسندَ: (( مَا رُفِعَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ خَاصَّةً. وَقَدْ يكونُ متَّصِلًا، مثلُ: (( مالكٍ، عنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) )، وقدْ يكونُ منقطعًا،

= أحدها: أنه المتصل إسناده وإن لم يرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والثاني: أنه المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يتصل.

والثالث: أنه المتصل المرفوع.

ويتفرع على هذه الأقوال أن المرسل هل يسمّى مسندًا؟ فعلى الأول: لا يسمّى؛ لأنه ما اتصل إسناده، وعلى الثاني: يسمّى مسندًا؛ لأنه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعًا. وعلى الثالث: لا يسمّى مسندًا أيضًا؛ لأنه فاته شرط الاتصال ووجد فيه الرفع.

وينبني عليه أيضًا الموقوف - وهو المروي عن الصحابة - أنه هل يسمى مسندًا؟ فعلى الأول: نعم؛ لاتصال إسناده إلى منتهاه، وعلى الثاني والثالث: لا. وكذلك المعضل - وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر - فعلى الأول والثالث: لا يسمى مسندًا، وعلى الثاني يسمى )) وانظر عن معنى المسند لغة: لسان العرب 3/ 221، والتاج 8/ 215، والبحر الذي زخر 1/ 315.

وانظر في المُسند:

معرفة علوم الحديث: 17، والكفاية: (58 ت، 21 هـ) ، والجامع لأخلاق الرَّاوِي 2/ 189، والتمهيد 1/ 21، وجامع الأصول 1/ 107، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 154 - 156، والتقريب 49 - 50، والاقتراح: 196، والمنهل الروي: 39، والخلاصة: 45، والموقظة: 42، واختصار علوم الحديث: 44، والمقنع 1/ 109، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 224، ونزهة النظر: 154، والمختصر: 118، وفتح المغيث 1/ 99، وألفية السيوطي: 21، وشرح السيوطي على ألفية العراقي 144، وفتح الباقي 1/ 118، وتوضيح الأفكار 1/ 258، وظفر الأماني: 225، وقواعد التحديث: 123.

(1) انظر: الكفاية (58 ت - 21 هـ) ، والجامع لأخلاق الراوي 2/ 189.

قال الزركشي 1/ 406: (( عبارة الخطيب في الكفاية: (( إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة فيما أسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ) ). انتهى. فشرط الإسناد لم يعتبر اتصال الإسناد فيه بأن يكون كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره، وإن لم يبين فيه السماع، بل اقتصر على العنعنة )) .

(2) انظر: التمهيد 1/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت