فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 498

النَّوعُ التَّاسِعُ

مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ [1]

وصورَتُهُ [2] التي لا خلافَ فيها حديثُ التابعيِّ الكبيرِ [3] الذي لَقِيَ جماعةً مِنَ الصحابةِ وجالسَهُمْ، كـ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ [4] ، ثُمَّ سعيدِ بنِ

= وأما قوله: كانوا يفعلون كذا، فلا يدل على فعل الأمة جميعها بل البعض، حتى يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون بمثابة نقل الإجماع، وفي ثبوته بخبر الواحد خلاف.

وأما المسألة الثانية: إذا قال التابعي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، فجزم ابن الصباغ: أنه مرسل، أما الغزالي فذكر احتمالين: كونه موقوفًا، أو مرفوعًا مرسلًا، من غير ترجيح.

وأما المسألة الثالثة: إذا قال التابعي: من السنة كذا، فهل هو موقوف أو مرسل مرفوع؟

فِيهِ الوَجْهَانِ كلاهما لأصحاب الشَّافِعيّ، وحكى الداوودي أن الشَّافِعيّ كَانَ يرى ذَلِكَ مرفوعًا سَوَاء صدر من الصَّحَابيّ أو التَّابِعيّ، ثُمَّ رجع عَنْهُ، وَلَمْ يوافق الداوودي عَلَى حكاية رجوع الشافعي؛ فإنه قد احتج به في مواطن من الجديد. وانظر: نكت الزركشي 1/ 436، والتقييد والإيضاح: 67.

(1) انظر في المُرسَل:

معرفة علوم الحديث: 25، والكفاية: (58 ت، 21 هـ) ، والتمهيد 1/ 19، وجامع الأصول 1/ 115، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 167 - 179، والمجموع شرح المهذب 1/ 60، والاقتراح: 192، والتقريب: 54 - 57، والمنهل الروي: 42، والخلاصة: 65، والموقظة: 38، وجامع التحصيل: 23 وما بعدها، واختصار علوم الحديث: 47، والبحر المحيط 4/ 403، والمقنع 1/ 129، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 256، ونزهة النظر: 109، والمختصر: 128، وفتح المغيث 1/ 128، وألفية السيوطي: 25 - 29، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 159، وفتح الباقي 1/ 144، وتوضيح الأفكار 1/ 283، وظفر الأماني: 343، وقواعد التحديث: 133.

(2) للعلماء في تعريف المرسل وبيان صوره مناقشات، انظرها في: نكت الزركشي 1/ 439، ومحاسن الاصطلاح: 130، والتقييد والإيضاح: 70، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 356، ونكت ابن حجر 2/ 540، والبحر الذي زخر: 113 أ.

(3) قال ابن حجر 2/ 543: (( ولم أر تقييده بالكبير صريحًا عن أحد، لكن نقله ابن عبد البر عن قوم ) ). انظر: التمهيد 1/ 20 - 21، وفتح المغيث 1/ 129.

(4) نقل الزركشي 1/ 441 عن بعضهم اعتراضهم على ابن الصلاح في تمثيله بابن الخيار؛ لأن جماعة ممن صنّف في الصحابة ذكره فيهم، كابن منده وابن حبان وأبي عمر.

قلنا: ابن حبان ذكره في ثقاته 3/ 248 ضمن طبقات الصحابة؛ ولكنه أعاد ذكره في 5/ 64 في طبقات التابعين إشارة إلى وجود الخلاف الحاصل فِيهِ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت