يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ في وسَطِ إسْنادِهِ وذَلِكَ نَقْصٌ فيهِ وهوَ كالمسَلْسَلِ بأوَّلِ حديثٍ سَمِعْتُهُ [1] عَلَى ما هوَ الصَّحيحُ في ذَلِكَ، واللهُ أعلمُ.
النَّوْعُ الرَّابِعُ والثَّلاَثُونَ
مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الْحَدِيْثِ وَمَنْسُوْخِهِ [2]
هذا فَنٌّ مُهِمٌّ مُسْتَصْعَبٌ. رُوِّيْنا عَنِ الزُّهْرِيِّ - رضي الله عنه - أنَّهُ قالَ: (( أعْيا الفُقَهاءَ وأعْجَزَهُمْ أنْ يَعْرِفُوا ناسِخَ حديثِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَنْسُوخِهِ ) ) [3] .
(1) هو حديث عبد الله بن عمرو: (( الراحمون يرحمهم الرحمان ... الخ ) )، قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 413: وقد وقع لنا - بإسناد متصل - التسلسل إلى آخره، ولا يصح ذلك )) .
وقد رواه مسلسلًا اللكنوي في ظفر الأماني 287 - 288 من طريق الحافظ العراقي.
وقد أخرجه بدون التسلسل الحميدي (591) و (592) ، وابن أبي شيبة 8/ 388، وأحمد 2/ 160، والبخاري في تاريخه الكبير 9/ 64 (574) ، وأبو داود (4941) ، والحاكم 4/ 159، والبيهقي 9/ 41، والخطيب في تاريخه 3/ 260 و 438 جميعهم من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم ... الحديث ) ).
ولا بد من الإشارة إلى أن كثيرًا من الحفاظ قد أفردوا هذا الحديث بجزء مفرد. انظر من ذلك المجلس الأول من مجالس ابن ناصر الدين الدمشقي.
(2) انظر فيه:
معرفة علوم الحديث: 85 - 88، وجامع الأصول 1/ 145 - 152، والإرشاد 2/ 559 - 565، والتقريب: 157 - 158، واختصار علوم الحديث: 169 - 170، والشذا الفياح 2/ 460 - 466، والمقنع 2/ 450 - 468، شرح التبصرة والتذكرة 2/ 414، نزهة النظر: 105 - 106، وطبعة عتر: 39، وفتح المغيث 3/ 59 - 66، وتدريب الراوي 2/ 189 - 192، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 161، وفتح الباقي 2/ 289 - 295، وتوضيح الأفكار 2/ 416 - 419.
قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 414: (( النسخ يطلق لغة عَلَى الإزالة، وعلى التحويل. وأما نسخ الأحكام الشرعية، وهو المحدود هنا فهو عبارة عن رفع الشارع حكمًا من أحكامه سابقًا، بحكم من أحكامه لاحق ) ). ثُمَّ شرع في شرح هذا التعريف، فراجعه. وانظر عن معاني النسخ اللغوية: الصحاح 1/ 433، وتاج العروس 7/ 355.
(3) أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (3) ، والحازمي في الاعتبار: 18.